محمد لطيف: من هو .. عبد الماجد هرون ؟!

33

( فى إجابته على أسئلة الصحفيين بعد إيداع مشروع قانون الانتخابات تعديل لسنة 2018م منضدة المجلس الوطني اليوم قال دكتور عبدالماجد هرون مستشار رئيس المجلس الوطني إن المشاورات التى جرت بشأن مشروع القانون المعدل بين القوى السياسية كانت في حكم النوافل وبات الحوار حول مشروع القانون المعدل بعد إيداعه منضدة البرلمان  فرضا وواجبا وطنيا على كل القوى السياسية ومن مختلف المنابر بما في ذلك اللجنة المختصة بالمجلس الوطني والتى ستشكل حجر الزاوية فى هذه العملية وأضاف دكتور عبدالماجد أن الفترة حتى أكتوبر سيكون وقتا ثمينا يجب على القوى السياسية داخل وخارج البرلمان أن تغتنمه لتحقيق أكبر قدر من التوافق فيما بينها )
هذه هى التصريحات التى ادلى بها الدكتور عبد الماجد هرون بصفته الواردة قرين اسمه أعلاه .. مما دفعنا لنطرح السؤال الوارد فى العنوان أعلاه .. والمسألة بالطبع ليست شخصية باي حال من الأحوال .. فالرجل معروف لدينا .. منذ ان كان مذيعا فى التلفزيون حتى بلغ قمة الجهاز التنفيذي فى وزارة الاعلام .. وكان جديرا بذلك الموقع .. بل كان معروفا لدينا حتى وهو يقصى من موقعه ذاك .. مظلوما .. لم تكن جريرته سوى التصدى  لفتى الدولة المدلل .. اذن المسألة ليست شخصية .. ولكن السيد هرون الان مجرد موظف بمكتب رئيس المجلس .. ولَم يبلغ ذلك المنصب منتخبا .. بل ولا حتى عبر معاينات وتنافس مفتوح .. بل عبر خيار رَآه السيد رئيس المجلس لاعتبارات تخص الطرفين ..!
فإذا كان رئيس البرلمان فى كل الدنيا لا تتجاوز مهمته إدارة شئون البرلمان بالعدل .. وإدارة التباين فيه دون ان يكون طرفا فى اى صراع سياسي ولا حتى جدل من اى نوع .. فما بال مستشاره يريد ان يمشي بالفتوى بين الأحزاب .. يعظم فعل هذا .. وينصح ذاك .. و اى صفة هذه التى خولت لهرون ان يصف واحدة من اهم مراحل التفاوض حول قانون الانتخابات بالنافلة ..؟ وهل يعلم السيد مستشار رئيس المجلس ان جل .. ان لم تكن كل احزاب الحوار لا تعتبر مشروع القانون الذى أودع منضدة البرلمان معبرا عنها ؟ .. وان المؤتمر الوطني قد اختطف المشروع ومرر اجندته عبر مجلس الوزراء وهرول به الى البرلمان ..؟ وهل يعلم السيد المستشار .. ان مشاريع التوافق الوطني مكان إنجازها  الفعلي خارج البرلمان و ليس داخله .. ففى البرلمان تكون الأغلبية الميكانيكية هى سيدة الموقف ولا مساحة للتسويات و التوازنات والتوافقات ..؟
لعل البيانات المتتالية التى تصدر من الأحزاب تؤكد ما ذهبنا اليه .. بل ثمة شواهد تؤكد ان المؤتمر الوطني ما يزال يجتهد فى الجلوس الى بعض الأحزاب .. فان كان اخطر قانون فى عملية تداول السلطة و تقنين الممارسة الديمقراطية سيجاز بهذه الطريقة .. وان حوار القوى السياسية حوله محض نافلة .. فعلي مخرجات الحوار السلام .. ترى اين وزير الحوار ..؟ هل رضي من الغنيمة بالإياب ..؟!
اليوم التالي الثلاثاء ١٢ يونيو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com