الأزمات الاقتصادية.. أهداف في مرمى “معتز”

631

الخرطوم: باج نيوز

(1)
تصوب الأزمات الاقتصادية أهدافها بعناية نحو مرمى حكومة معتز موسى التي يقدر عمرها الزمني بنحو ستين يوماً أو أقل .
وعبر أربعة أهداف محكمة تتمثل في الخبز والجازولين والسيولة بالإضافة إلى الدواء يجد موسى نفسه مُحاطاً بالاختناقات المعيشية المؤرقة للمواطن السوداني.
فمنذ منتصف الأسبوع الماضي وحتى اليوم وصفوف الخبز والجازولين والصرافات الآلية باتت مشهداً اعتيادياً في العاصمة السودانية الخرطوم وعدد من الولايات.
ورغم تأكيدات الحكومة السودانية وسعيها الجاد في نفي عزمها على اتخاذ خطوة تحرير القمح ورفع الدعم عن كاهله إلا أن الأزمة تشتد وطأة كلما مرت الأيام.
كل هذه الأزمات الاقتصادية تشير بأصابع الاتهام إلى تعثر سياسات معتز موسى في تحقيق الطفرة الاقتصادية التي وعد الناس بها عبر تغريداته على وسائل التواصل الاجتماعي.

(2)
ولا يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم، د. محمد الجاك، في السياسات التي اتخذها موسى أخيراً شيئاً جديداً، فقط الحماس الزائد لموسى في تطبيقها.
وأوضح أن الأزمات الراهنة سببها عدم وجود إدارة اقتصادية فاعلة تعمل على توجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية باعتبارها طوق النجاة الوحيد للاقتصاد السوداني.
وعن سياسات موسى التقشفية يؤكد الجاك في حديثه مع (باج نيوز) إنها قائمة على مصادر إيرادية ضعيفة وهشة حيث لم تعمل على تخفيض حوافز وأجور الدستوريين وأصحاب المناصب العليا مما يضعف من دورها.
واعتبر الجاك سياسات تحجيم السيولة التي اتخذتها الدولة بالفترة الأخيرة خاطئة في ظل وجود سياسات نقدية بديلة أخرى مثل سياسة السوق المفتوح والاحتياطي القانوني.
ووصف ماتقوم به المصارف السودانية الآن من تحديد لسقوفات السحب وعدم تمكين العملاء من ودائعهم بـ”الاحتيال”.
ومنذ فبراير الماضي يعاني السودان من أزمة حادة في السيولة بعد توجيه السلطات بتحجيم الكتلة النقدية في أيدي المواطنين للسيطرة على أسعار الصرف.

(3)
غير أن المحلل الاقتصادي، عبدالله الرمادي، يؤكد بأن الوقت لايزال مبكراً للحكم على السياسات الاقتصادية التي أقرها وزير المالية.
وقال إن التحول الذي حدث في السياسات الإقتصادية هو إيجابي يتمثل في وجود إرادة سياسية قوية، مضيفاً أنه لايمكن الحكم على العلاج من أول جرعة لابد من أخذ وقت كافي حتى يتعافى الاقتصاد السوداني.
وعزا الرمادي في حديثه مع (باج نيوز) الاختناقات في بعض السلع الهامة إلى وجود بعض ممن أسماهم بالأفندية الذين ما يزالون يتحكمون في أمور الإقتصاد بذات العقلية القديمة
وأشار إلي أن هنالك بعض المعطيات التي لم تتعامل معاها حكومة موسى بجدية كافية مثل عدم طباعة كميات مقدرة من النقد تجنباً لعدم توفر الكتلة النقدية في الصرافات الآلية والمصارف
ونوه إلى أنه من الأهمية بمكان توفير كميات كافية من السلع الاستراتيجية وفي مقدمتها القمح والوقود والأدوية.
ولفت إلى ضرورة أن تواصل حكومة معتز موسى بتغيير العقليات المتحكمة في الاقتصاد بعقليات شابة ومواكبة لما يحدث في العالم.وشدد على أهمية عدم التعجل على الحكم على السياسيات الاقتصادية التي اتخذها رئيس الوزراء معتز موسى بالفشل إلى حين أخذ فترتها الكافية.

(4)
وأقرت الحكومة السودانية، الشهر الماضي سياسات جديدة للصادر والوارد من بينها تشكيل آلية جديد مستقلة من خارج الحكومة، لتحديد سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، تتكون من عدد من مدراء المصارف وأصحاب محال الصرافة، وخبراء اقتصاد.

ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 47 جنيها مقابل الدولار الواحد

التعليقات مغلقة.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com