محمد وداعة: وقيع الله .. التحريض على العنف !

379

اتهامات وقيع الله طالت من بين المتهمين (المحبوب عبدالسلام، ود. محمد المجذوب) ، و ذلك لأن (تأويلهم) للقرآن يؤدي الى الإلحاد حسب رأى وقيع الله ، فاين الدليل على ما تقول ؟ و كيف علمت ان تأوليهم يودي الى الالحاد ؟، و هل راجعتهم و ناقشتهم فيما يرون ؟!!

ورفض وقيع الله ما أشيع عن أن الإلحاد سببه فشل حكومة الإنقاذ وإستمرارها على سدة الحكم، وقال( لا علاقة لفشل الإنقاذ، وكل الأنظمة السابقة كانت فاشلة، فلماذا لم ينتشر الإلحاد) ، وقال رداً على احد المتداخلين الذي انتقد الحكومة وحملَّها مسؤولية ظهور الملحدين ( صَفِّى مواقفك مع الانقاذ وامشي ليها في الشارع)، ودافع عن السلفيين وانهم أفضل من يدافع عن العقيدة، وقال ان شائعة الإلحاد سببها توتر الشيوعيين وحقدهم على إنتشار الثقافة الاسلامية في السودان، وتمسك بإقامة حد الردة على المرتدين، الا يفرق شيخنا وقيع الله بين الملحد و المرتد؟

لا شك ان وجود امثال وقيع الله في صفوف الاسلاميين هو من اشد المنفرات منهم ، بعد حبهم للمال و النساء ، و قسوتهم على المجتمع الذي انجبهم ، هؤلاء عابسوا الوجوه ، لا يبتسمون ، و لا يتصدقون ، و لا يزكون مالآ حرامآ لانهم يعلمون انهم مهما فعلوا فهم لا يتطهرون ، ذلك لأنهم فاسدون ، الا بضع منهم ، تركوا لهم الجمل بما حمل ،

بالتأكيد لا نزايد او ننتقص من دور اي مسلم في الدفاع عن العقيدة ،فهو واجب الجميع و ليس حكرآ على احد ، و لكن الوقيع و بخبث واضح قرر تحميل المسؤلية في الدفاع عن العقيدة لفئات بعينها عرفت بالتشدد ، هذا تحريض صريح لهذه الجهات التي لا تتحاور بل تستخدم العنف ، محرضا السلفيين (الذين هم أفضل من يدافع عن العقيدة)، مذكِّرا إياهم بأن حد الردة يجب أن يطبق على المرتد ، و عليه فان وقيع الله يتحمل كامل المسؤلية عن اي عنف ، او تهديد للسلامة العامة ،يتمخض عن تصريحاته ولو بعد حين ،

بقدر ما غضبت و حزنت لاقاويل و ( شتارة ) وقيع الله ،فقد ازال عني بعض الاذى توضيح في صحيفة التيار من الاستاذ محمد الواثق مدير هيئة الاعمال الفكرية جاء فيه (قدمت هيئة الاعمال الفكرية علي منصة منتداها دكتور محمد وقيع الله متحدثاً عن الالحاد ومقدماً لورقة حول ( هل ثمة الحاد بالسودان) ، تناول كثيراً من الجوانب التي تصلح لإثراء النقاش حول سياقات التبلور التاريخي لظاهرة الالحاد واسباب انتشاره في الغرب ، وعن فاعلية دور الدين في الفضاء العام ، واجرى مقارنة بين البيئة الالحادية في الغرب وفي بلدان العالم الاسلامي مع تركيز اخص على السودان .

وتعرض دكتور محمد وقيع الله لبعض الاخوة الاصدقاء الاعزاء بما لا يرضينا ولا يرضيهم ، وعلى رأسهم احد مؤسسي الهيئة الأخ الكريم المحبوب عبدالسلام واخوة كرام ، ظلوا لفترات متطاولة والى يومنا من دعامات الهيئة ، د. محمد مجذوب محمد صالح والذي تشرفت الهيئة بطباعة آخر كتبه والأخ المفضال الكاتب والناقد السر السيد والذي ظل مساهماً بشكل راتب في اثراء اعمال الهيئة والصديق الكاتب بابكر فيصل والاستاذ الصحفي والكاتب محمد وداعة )، ونؤكد تقديرنا لما يقوم به الاخوة من اثراء للساحة المعرفية من خلال كتاباتهم وحواراتهم المشهودة وتظل هيئة الاعمال الفكرية منبراً حراً لكل الاراء التي تسهم في بناء الافكار والنقد الموضوعي بعيداً عن التعرض للاشخاص ولم تكن يوماً معنية بالبحث عن الضمائر . وتعتذر الهيئة لكل من مسه اذى من على منبرها.

سأكتفي باعتذار الهيئة ، وهو تأكيد على ان حديث وقيع الله لا يمثلهم ، ولم يرضهم تعرضه لنا بهذه الطريقة المنكرة ، و انصح الاخ وقيع الله بتقديم اعتذار واضح لكل من دمغه بالالحاد او المساعدة عليه ، و لكل من اساء لهم ،و ان ينشر هذا الاعتذار على الملأ ، و نسأل الله له الهداية، !

التعليقات مغلقة.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com